عماد الدين الكاتب الأصبهاني

457

خريدة القصر وجريدة العصر

ولمّا وليت الأعمال الوزيريّة استقلالا ، زدته إجلالا ، ولم أر لحقّه « 59 » إخلالا . فكتب إليّ ، وأنا ب « واسط » ، لتهديب « 60 » الأعمال هناك ، وكنت قد صعّدت من « الهماميّة « 61 » » ، وذلك في سنة أربع وخمسين [ وخمس مائة ] : يا راكبا ، يطوي البلاد بجسرة * يدني البعيد ذميلها ووجيفها « 62 » ضمنت مناجاة المنى بنجائها ، * فغدت وسائقها الرّفيق عنيفها « 63 » خفّت ، وما ألوت على وادي اللوى * في حاجة حمل الثّقيل خفيفها « 64 » يسمو إلى نيل الغنى بعزيمة * من دونها عالي الذّرا ومنيفها اربع على ربع ( العزيز ) ، فإنّه * ربّ الأيادي السّابغات حليفها « 65 » واعمد ( عماد الدّين ) بالأمل الّذي * لك ، واغن عن أرض تظلّ تطوفها من دوحة العلياء : غصن نوالها * غضّ ، ودانية عليك قطوفها « 66 »

--> ( 59 ) ب : « بحقّه » . ( 60 ) كذا بالدال المعجمة في النسختين ، والتّهذيب هو جني الثمرة وقطفها ، وأراه بالذال المعجمة وهو الإصلاح ، إن لم يكن التهديب من مصطلحاتهم . ( 61 ) الهمامية : ( ص 8 ) ، وفي الدراسة في صدر الجزء الأول ( 26 ) . ( 62 ) يا راكبا : الأصل « أيا راكبا » ، وهو على الصحة في ب . الجسرة : الناقة الضخمة . الذميل والوجيف : ضربان من السير السريع اللين . ( 63 ) النّجاء : الإسراع . ( 64 ) الوت برأسها : أمالته . اللوى : ما التوى من الرمل ، أو منقطع الرمل . ( 65 ) اربع : اعطف . الربع : المنزل . السابغات : التامّات . ( 66 ) الدوحة : الشجرة العظيمة المتشعّبة ذات الفروع الممتدة . النوال : العطاء .